ويقال للكذب وما أخذ إخذه : ترّهات البسابس ، أي باطل لا يتحصّل .
وقال الأصمعىّ : هي الطّرق الصّغار التي تتشعّب من الطريق الأعظم . والبسابس :
جمع بسبس ، وهي الصحراء التي لا شيء فيها ، بسبس وسبسب سواء ، فإذا جاء الرجل بالأباطيل ، وتكلم بالمحال قيل : أخذ في ترّهات البسابس ، كما يقال :
ركب بنيّات الطريق .
أخبرنا أبو أحمد ، عن أبي بكر ، عن عبد الرحمن ، عن عمّه قال : كان أبو الهندىّ مستهترا بالشّراب ، فعذله قومه ، فأنشأ يقول :
إذا صليت حمسا كلّ يوم * فإنّ اللّه يغفر لي فسوقى « 1 »
ولم أشرك بربّ النّاس شيئا * فقد أمسكت بالحبل الوثيق
فهذا الدّين ليس به خفاء * فدعني من بنيّات الطّريق
قال أبو بكر : بنيّات الطّريق : الطّرق الصّغار تتشعّب من الطّريق الأعظم ، ثم ترجع إليه .
* * *
[ 378 ] - قولهم : تكذيب المنى أحاديث الضبع استها
يقال ذلك في ذمّ التّمنّى والطّمع الكاذب ، وقال عنترة في قريب من ذلك :
ألا قاتل اللّه الطّلول البواليا * وقاتل ذكراك السّنين الخواليا
وقولك للشّيء الّذى لا تناله * إذا ما هو احلولى ألا ليت ذاليا
هامش
( 1 ) الأغانى 21 : 179 ( ساسى ) .
[ 378 ] - لم نجده فيما نرجع إليه من كتب الأمثال والمعاجم .