وقال عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر :
وأحمق تحسبه كيّسا * وقد تعجب العين من شخصه « 1 »
وآخر تحسبه جاهلا * ويأتيك بالأمر من فصّه
ونحو ذلك قول الآخر :
* وينفع أهله الرّجل القبيح *
* * *
[ 375 ] - قولهم : تنهانا أمّنا عن الغىّ وتغدو فيه
يضرب مثلا للرّجل ينهى عن الشّىء ويأتيه . وأصله أنّ امرأة كانت تؤاجر نفسها ، وكانت لها بنات تخاف أن يأخذن أخذها ، فكانت إذا غدت في شأنها تقول لهنّ : احفظن أنفسكنّ ، وإيّاكنّ أن يقربكنّ أحد ، فقالت إحداهنّ : « تنهانا أمّنا عن الغىّ وتغدو فيه » ومن هاهنا أخذ الشاعر قوله :
لا تنه عن خلق وتأتى مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم « 2 »
وفي كلام أمير المؤمنين علىّ عليه السلام : لا تكن ممّن يرجو الآخرة بغير عمل ، ويؤخّر التّوبة بطول أمل ، يقول في الدّنيا بقول الزّاهدين ، وبعمل فيها بعمل الراغبين ، إن أعطى لم يشبع ، وإن منع لم يقنع ، يعجز عن شكر ما أوتى ، ويبتغى الزّيادة فيما بقي ، ينهى ولا ينتهى ، ويأمر بما لا يأتي ، يحبّ الصّالحين ولا يعمل بعملهم ، ويبغض الطّالحين وهو منهم ، تغلبه نفسه
هامش
( 1 ) اللسان ( فصص ) دون نسبة ، مع اختلاف في الرواية
[ 375 ] - الضبي 79 ، الميداني 1 : 85 ، المستقصى 193
( 2 ) ينسب لأبى الأسود الدؤلي ، أو المتوكل الكناني ، وهو من شواهد ابن عقيل 2 : 277