فقال : لولا أنّ العود أجوف لم يكن له صوت ، قد منع القوم الطّعام ، وأعطوا الكلام ، والدّيك أشدّ ما يكون صفاء صوت وأبعده إذا كان جائعا .
* * *
[ 357 ] - قولهم : تمشى رويدا وتكون الأوّلا
يراد به : أنّه يدرك حاجته في تؤدة ، ومثله :
* يريك الهوينى والأمور تطير * « 1 »
* * *
[ 358 ] - قولهم : ترك ظبىّ ظلّه
قال الأصمعىّ : يضرب مثلا للرجل يخرج من مقام خفض إلى شقاء وبؤس ، وقال غيره : يضرب مثلا للرّجل يتهدّد صاحبه بالهجران والقطيعة . وذلك أن الظّبى إذا نفر من شيء لم يرجع إليه أبدا ، قال أبو العالية الشامي :
وكاشح رقيت منه صله * بالعفو عن هفوته والزّلّه
حتّى سللت ضغنه وغلّه * وطامح ذي نخوة مذلّه
حملته على شباة ألّه * ولم أملّ الشّرّ حتّى ملّه
هامش
[ 357 ] - الميداني 1 : 94 ، والمثل عجز بيت صدره :* تسألني أمّ الخيار جملا *( 1 ) زهر الآداب 2 : 109 وهو عجز بيت صدره :* رقيق حواشي العلم حين تبور *وهو من شعر لأعرابى يصف به إسماعيل بن صبيح كاتب الرشيد
[ 358 ] - فصل المقال 219 ، الميداني 1 : 81 ، المستقصى 190