نبدأ بذكر اشتقاق المثل ، فنقول : أصل المثل التّماثل « 1 » بين الشيئين في الكلام ؛ كقولهم : « كما تدين تدان » ؛ وهو من قولك : هذا مثل الشئ ومثله ، كما تقول : شبهه وشبهه ، ثم جعل كلّ حكمة سائرة مثلا . وقد يأتي القائل بما يحسن « 2 » أن يتمثّل به ؛ إلّا أنّه لا يتّفق أن يسير فلا يكون مثلا .
وضرب المثل جعله يسير في البلاد ؛ من قولك : ضرب في الأرض ؛ إذا سار فيها ، ومنه سمّى المضارب مضاربا . ويقولون : الأمثال تحكى ؛ يعنون بذلك أنها تضرب على ما جاءت عن العرب ، ولا تغيّر صيغتها ، فتقول للرجل :
« الصّيف ضيّعت اللّبن » ، فتكسر التاء ؛ لأنها حكاية .
هامش
( 1 ) ص ، ه : « أصل المثل من التماثل » .
( 2 ) بعدها في ه : « من الكلام » .