* فليس في كلّ يوم ينجح الطّلب *
وقال الشّاعر :
يقولون إنّ العام أخلف نوءه * وما كلّ عام روضة وغدير
* * *
[ 224 ] - قولهم : إمّعة وإمّرة
يقال : رجل إمّعة وإمّرة ، إذا لم يكن له رأى يعتمد ، فهو يتبع كلا على رأيه .
وأصل الإمّرة من ولد الضّأن ؛ يقال إذا قلّ مال الرجل : « ما له إمّر ولا إمّرة » ( م ) وإنما شبّه بها الرّجل الذي لا رأى له ، المتّبع لغيره في الرأي ؛ لأنّها تتبع مقدّماتها في السّعى ، فلو سقطت إحداهنّ في جرف سقطت معها ، وهذا معنى قول الأعرابىّ : « وأمر مغويتهنّ يتّبعن » ( م ) ، وسنذكره بعد إن شاء اللّه تعالى . والإمّر : الرجل الضّعيف أيضا . قال امرؤ القيس بن مالك الحميرىّ :
ولست بذى رثية إمّر * إذا قيد مستكرها أصحبا « 1 »
أصحب ، إذا أطاع ولم يمتنع ، هذا قول بعضهم ، وقال غيره : رجل إمّع ، وامرأة إمّعة : [ إذا لم يكن له رأى ، فهو يتبع الناس على رأيهم ، ورجل إمّر ، ضعيف . وقال ابن مسعود : لا يكوننّ أحدكم إمّعة ] « 2 » وهذا هو الصحيح عندي .
* * *
[ 225 ] - قولهم : أصبح ليل
يقال ذلك للّيلة الشّديدة ، ومنه قول الشاعر :
هامش
[ 224 ] - المستقصى 329 ، اللسان ( أمر ) .
( 1 ) وينسب إلى امرئ القيس بن حجر ، ديوانه 129
( 2 ) تكملة من ص ، ه .
[ 225 ) الضبي 52 ، الميداني 1 : 273 ، المستقصى 82