[ 222 ] - قولهم : ابدأهم بالصّراخ يفرّوا
يضرب مثلا للرّجل يسيء إلى صاحبه ، فيتخوّف اللائمة من النّاس ، فيبدأهم بالشّكاية والتجنّى ، ليكفّوا عن لومه . والصّراخ : رفع الصّوت من الجزع ، والصّارخ : المغيث والمستغيث ، وذلك أنّ كلّ واحد منهما يصرخ بصاحبه ، هذا بالدّعاء وذاك بالإجابة . قال سلامة بن جندل :
إنّا إذا ما أتانا صارخ فزع * كانت إجابته قرع الظّنابيب « 1 »
يعنى المستغيث ، ويدل على ذلك قوله « فزع » وقال غيره :
وكانوا مهلكي الأبناء لولا * تداركهم بصارخة شفيق « 2 »
فهذا هو المغيث ، ويقال : استصرخت فلانا فأصرخنى ، أي استغثته فأغاثنى ، ويقال : سمعت الصّرخة الأولى ، يعنى الأذان .
* * *
[ 223 ] - قولهم : احلب واشرب
هكذا رواه بعضهم ، قال : ويضرب مثلا للشّيء يمنع ، وروى : « ليس كلّ أوان أحلب وأشرب » ( م ) وهو الصّحيح ، ويضرب مثلا للمنع ، يقول : لست أجد كلّ أوان حلوبة أحلبها وأشرب لبنها ، فليس ينبغي أن أضيّعها ، وهو مثل قول المحدث :
هامش
[ 222 ] - الميداني 1 : 67 ، المستقصى 9
( 1 ) البيت من مفضليته 22 وقد سقط الشطر الثاني من الأصل .
( 2 ) اللسان ( صرخ ) دون نسبة .
[ 223 ] - فصل المقال 229 ، الميداني 2 : 93 ، المستقصى 296 ، اللسان ( حلب ) .