بسم اللّه الرحمن الرّحيم
أحمد اللّه « 1 » حمد الشّاكرين ، وأشهد بوحدانيّته شهادة العارفين ، وأقرّ بإحسانه في إيضاح السّبيل ، وإقامة الدّليل ، وتوكيد الحجّة ، وتبيين المحجّة ؛ إقرار الخاضعين . وأثنى عليه - بسالف نعمته ، وفارط منّته « 2 » ، في مثل ضربه ، ومثال نصبه ؛ لينتهى إليه العارف فيرشد ، ويهتدى « 3 » بهديه فيتسدّد « 4 » - ثناء المخلصين .
ودلّ على فضيلة ذلك في محكم بيانه « 5 » ، ومنزل فرقانه ، فقال جلّ ثناؤه :
( يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ )
« 6 » ، وقال :
( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً )
« 7 » ، وقال :
( وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ )
« 8 » ، وقال :
( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً )
« 9 » ، وقال :
( إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها )
« 10 » ، وقال :
( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ )
« 11 » ، إلى غير ذلك ممّا أشار به إلى منافع الأمثال في متصرّفاتها « 12 » ، وحسن مواقعها في جهاتها .
ونحن نسأل اللّه أن ينفعنا بها كما وقّفنا عليها ، ويقيّض « 13 » لنا عائدتها ، كما رزقنا معرفتها ، وأن يصلّى على رسوله الذي جعله واسطة بينه وبيننا فيها ، وفيما يهدينا ويأخذ بأيدينا منها ، ثم من سائر آياته المحكمات ، وحججه
هامش
( 1 ) ص ، ه : « الحمد للّه » .
( 2 ) ه : « نعمه وفارط مننه » .
( 3 ) ص ، ه : « ويقتدى » .
( 4 ) ه : « فيتشدد » ، وهو تصحيف .
( 5 ) ص ، ه : « كتابه » .
( 6 ) سورة الحج : 73 .
( 7 ) سورة النحل : 112
( 8 ) سورة إبراهيم : 25
( 9 ) سورة النحل : 75 .
( 10 ) سورة البقرة : 26 .
( 11 ) سورة النحل : 76 .
( 12 ) ص ، ه : « ومتصرفاتها » .
( 13 ) ه : « ويفيض » .