بالليل ، ورجع مالك إلى الزّبّان ، فأغار عليهم ، فقتل منهم نيّفا وأربعين رجلا ، وأصاب فيهم جيرانا لهم من بنى يشكر ، فقال مرقّش أخو بنى قيس بن ثعلبة :
أتاني لسان بنى عامر * فجلّت أحاديثهم عن بصر « 1 »
فلم يشعر القوم حتى رأوا * بريق القوانس فوق الغرر
ففرّقنهم ثم جمّعنهم * وأصدرنهم قبل حين الصّدر
فيا ربّ شلو تخطرفنه * كريم لدى مزحف أو مكرّ
وآخر شاص ترى جلده * كقشر القتادة غبّ المطر
وكائن بجمران من مزعف * ومن خاضع خدّه منعفر
وقال الزّبان يعتذر إلى بنى يشكر من أبيات :
ولم نقتلكم بدم ولكن * رماح القوم تخطئ أو تصيب « 2 »
* * *
[ 128 ] - قولهم : إنّ الشّقىّ ترى له أعلاما
جاء به الأصمعىّ في الأمثال ، ومعناه أنّ علامات شقاء الشقىّ بادية عليه ؛ والفرس تقول : الدّيّوث يعرف من بعيد ، ومما بسبيل « 3 » ذلك قولهم :
* وعلى المريب شواهد لا تدفع * ( م )
وقول الآخر :
إنّ الأمور إذا دنت لزوالها * فعلامة الإدبار فيها تظهر ( م )
هامش
( 1 ) المفضلية 52 .
( 2 ) البيت ضمن ثلاثة أبيات في الضبي 60 ، والفاخر 314
[ 128 ] - لم نجده فيما نرجع إليه من كتب الأمثال والمعاجم .
( 3 ) ص ، ه « يشبه » .