كلام ، فنال أبو مرحب من ضرار ، فرد عليه العيّار ، فقال له النّعمان : أتذبّ عن ضرار وقد فعل ما فعل ، وقلت فيه ما قلت ! فقال : « آكل لحمي ولا أدعه لآكل » فأرسلها مثلا ، فقال له النعمان : « لا تعدم من ابن عمّ نصرا » ( م ) .
وقيل لرجل : ما تقول في ابن العم ؟ فقال : عدوّك وعدوّ عدوّك . ونحو المثل قول الممزّق :
فإن كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلا فأدركني ولمّا أمزّق « 1 »
* * *
[ 125 ] - قولهم : استه أضيق
يقال ذلك للرجل يخبر عنه بالأمر الجليل لا يبلغه قدره [ ولا يكون له عليه قدرة ] « 2 » .
والمثل لمهلهل ؛ قاله حين أخبر أنّ جسّاسا قتل كليبا ، وكان كليب سيّد ربيعة ، وأعزّ أهل زمانه ، فكان الناس لا يسقون ولا يرعون إلا ما فضل عن كليب ، وكان يقول : أجرت وحش أرض كذا فلا يصاد ، فقيل : « أعزّ من كليب » ( م ) فوردت ناقة لخالة جسّاس بن مرّة مع إبل كليب ، وكانت عطشى فأسرعت إلى الماء ، فرماها كليب في ضرعها ، فركب جسّاس حتى أتى كليبا وقتله ، ثم رجع فمرّ على مهلهل وهمّام بن مرّة أخي جسّاس ، وهما يضربان بالقداح - وقيل : يشربان - فقال همّام : لقد جاء جسّاس بسوأة ، واللّه ما رأيت فخذه خارجة قبل اليوم قطّ ، فلما دنا من همّام أخبره الخبر ، فتغيّر وجهه ، فقال مهلهل :
هامش
( 1 ) شرح شواهد المغنى 233 .
[ 125 ] - الميداني 1 : 224 ، المستقصى 65 ، ولفظه : « است المسؤول أضيق » .
( 2 ) تكملة من ص ، ه .