وقيل : هو الضّراط . والهلب : شعر الذّنب وغيره ، والانحصاص : سقوط الشعر حتى ينجرد موضعه .
وقولهم : « أفلت بجريعة الذّقن » ، أي أفلت من الهلكة بعد أن قرب منها كقرب الجرعة من الذّقن . وقيل معناه : أفلت ونفسه في شدقة ، ولا يقال :
« انفلت » عند البصريين ، والصواب عندهم « أفلت » كما يقال : أقلع السّحاب وأقشع ، قال امرؤ القيس :
وأفلتهنّ علباء لا جريضا * ولو أدركنه صفر الوطاب « 1 »
* * *
[ 111 ] - قولهم : أوسعتهم سبّا وأودوا بالإبل
يضرب مثلا للرجل يتهدّد عدوّه ، وليس على عدوّه منه ضرر . والمثل لكعب بن زهير ، قاله لأبيه زهير ، وكان الحارث بن ورقاء الصيداوىّ من بنى أسيّد أغار على إبل زهير ، فذهب بها وبراعيها يسار ، فجعل زهير يهجوه ويتهدّده في مثل قوله :
يا حار لا أرمين منكم بداهية * لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك « 2 »
أردد يسارا ولا تعنف علىّ ولا * تمعك بعرضك إنّ الغادر المعك « 3 »
تعلمنها لعمر اللّه ذا قسما * وأقدر بذرعك وانظر أين تنسلك « 4 »
لئن حللت بجوّ من بنى أسد * في دين عمرو وحالت بيننا فدك « 5 »
هامش
( 1 ) ديوانه 138 .
[ 111 ] - الفاخر 176 ، الميداني 2 : 214 ، المستقصى 171 .
( 2 ) ديوانه 180
( 3 ) المعك هنا : المطل .
( 4 ) الديوان : « فاقصد بذرعك » . الذرع : الخطو ؛ أي لا تتكلف ما لا تطيق .
( 5 ) جو : واد . وفي ص ، ه : « لئن حللت بواد » . ودين عمرو : طاعته ، وفدك : أرض يعينها .