صحاحها نظرت إليها القرعى فاستنّت معها ، فسقطت من ضعفها ، والاستنان هاهنا : العدو ، والقرع : بثر يخرج بالفصال ، فتجرّ على السباخ فتبرأ . يقال :
قرّعت الفصيل ، إذا فعلت به ذلك ، كما يقال : قرّدته ، إذا نزعت عنه القردان .
« ( 1 » والفرس تقول في معنى هذا المثل : رأت فأرة خيلا تنعل ، فرفعت رجلها .
ومما هو في معنى هذا المثل من الشعر قول بشّار :
فيا أيّها الطالب المبتغى * نجوم السماء بسعى أمم
سمعت بمكرمة ابن العلا * ء فأنشأت تطلبها ، لست ثمّ !
وقول أبى تمّام : « 2 »
* هيهات منك غبار ذاك الموكب * « 1 ) »
* * *
[ 99 ] - قولهم : إن هلك عير فعير في الرّباط
يضرب مثلا للشيء يقدر على العوض منه ، فيستخفّ بفقده . والرّباط :
الحبل الذي تربط به الدّابّة ، وسمّيت الخيل رباطا ، لأنها تربط بإزاء العدو في الثّغر ، ويربط العدوّ بإزائها خيله ، يعدّ كلّ لصاحبه ، وفي القرآن :
( وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ )
« 3 » .
« ( 4 » وقلت في هذا المعنى :
ومن يك ممدوحا بنظم يصوغه * فإنّك ممدوح بك النّظم والنّثر
فإن يك بعض الأكرمين يعقّنى * فإنّك مدّ البحر إن أخلف القطر « 4 ) »
هامش
( 1 - 1 ) ساقط من ص ، ه .
( 2 ) ديوانه 1 : 104 ، وصدره :* يا طالبا مسعاتهم لينالها *[ 99 ] - الميداني 1 : 17 المستقصى 149 ، وروايته فيه « إن فرعير . . . » ، الحيوان 2 : 257
( 3 ) سورة الأنفال 60
( 4 - 4 ) ساقط من ص ، ه .