الحشيش ، وأعلفه إيّاه ، وهو يروث عليه . يقال : حشّ الفرس ، إذا علفه الحشيش ، وحشّ النار ، إذا طرح عليها الحشيش لتشتعل ؛ وحشّ الولد في البطن ، إذا يبس . والحشّ : البستان ، لغة مدنيّة ، ثم سمّى الكنيف حشّا ؛ لأن أهل المدينة كانوا يقضون حوائجهم في البساتين ، والحشيش : اليابس من النبات ، ولا يقال للرّطب حشيش ، إنما يقال له الرّطب ، والكلأ ، والخلي ، مقصور .
ومن أمثالهم في سوء الجزاء قول عبد الرحمن بن الحكم :
عدوّك يخشى صولتى إن لقيته * وأنت عدوّى ، ليس ذاك بمستوى !
وقال معبد بن مسلم :
لددتهم النّصيحة كلّ لدّ * فمجّوا النّصح ثم ثنوا فقاءوا « 1 »
فكيف بهم وإن أحسنت قالوا * أسأت وإن غفرت لهم أساءوا
* * *
[ 104 ] - قولهم : أجع كلبك يتبعك
يضرب مثلا للّئيم تذلّه فيطيعك . ومثله قول الآخر :
إكرامك الأحمق مما يفسده * إدناؤك الأحمق مما يبعده
* وقربه أهون شيء تفقده *
« ( 2 » وقلت :
داريتكم حينا فأبطرتكم * وليس للعير سوى الضّرب
وقال البحترىّ « 3 » :
ولو أخفت لئيم القوم جنّبنى * أذاته وصديق الكلب ضاربه « 2 ) »
هامش
( 1 ) اللسان ( لدد ) .
[ 104 ] - الفاخر 129 ، فصل المقال 332 ، 385 ، الميداني 1 : 111 ، المستقصى 23 ، الحيوان 1 : 290 ، اللسان ( جوع ) .
( 2 - 2 ) ساقط من ص ، .
( 3 ) ديوانه 10 : 39