وأصله أنّ راعيا قد عرف مكانا معشبا ، فقصده ، فصادف عارضا يمنعه من رعيه . والرّويعىّ : تصغير الرّاعى ، ومثله قولهم : « قد علقت دلوك دلو أخرى » ( م ) أي عرض في أمرك عارض ، ونحوه قول يزيد بن معاوية :
* باعت على بيعك أمّ مسكين *
وله حديث نذكره .
« ( 1 » ومثله قولهم :
* والأمر يحدث بعده الأمر * ( م )
قال الشاعر في إخلاف الظن :
ظننت به ظنّا فقصّر دونه * فيا ربّ مظنون به الخير يخلف
وما النّاس بالنّاس الّذين عرفتهم * وما الدار بالدار التي كنت تعرف
وما كلّ من تهواه يهواك قلبه * وما كلّ من أنصفته لك ينصف « 1 ) »
* * *
[ 83 ] - قولهم : أسائر اليوم وقد زال الظّهر
يضرب مثلا للحاجة يوأس منها ، ويرجع بالخيبة عنها ، أي تطمع فيها وقد تبيّن لك اليأس من نيلها . ومعناه : أسائر اليوم ؟ يقال : هذا ضارب زيد غدا ، بمعنى ضارب زيدا غدا . وفي القرآن :
( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ )
« 2 » [ بمعنى « ذائقة الموت » ] « 3 » وفي خلاف هذا المعنى قول الشاعر :
هامش
( 1 - 1 ) ساقط من ص ، ه
[ 83 ] - فصل المقال 281 ، الميداني 1 : 226 ، المستقصى 64
( 2 ) سورة آل عمران 185
( 3 ) تكملة من ص ، ه .