وقالوا : من أعجب برأيه ضل ، ومن استغنى بعقله زل ، ومن تكبر على الناس ذل ، ومن خالط الأندال حقر ، ومن جالس العلماء وقر .
وقال الفضيل بن عياض : ما من أحد أحب الرئاسة إلا حسد وبغى وتتبع عيوب الناس ، وكره أن يذكر أحد بخير .
وقال أبو نعيم : واللّه ما هلك من هلك إلا بحب الرئاسة .
وقال أبو العتاهية :
أأخي من عشق الرئاسة خفت أن * يطغى ويحدث بدعة وضلالا
وقال أيضا :
حب الرئاسة أطغى من على الأرض * حتى بغى بعضهم فيها على بعض
ولي في هذا المعنى :
حب الرئاسة داء يخلق الدنيا * ويجعل الحب حربا للمجبينا
يفرى الحلاقم والأرحام يقطعها * فلا مروءة يبقى لا ولا دينا
من ساد بالجهل أو قبل الرسوخ فلا * تراه إلا عدوا للمحقينا
يبغى ويحسد قوما وهو دونهم * ضاهى بذلك أعداء النبيينا
وقال ابن الحوارى : سمعت إسحاق بن خلف يقول : واللّه الذي لا إله إلا هو لإزالة الجبال الرواسي أيسر من إزالة الرئاسة .
وقال بشر بن المعمر البصري المتكلم :
إن كنت تعلم ما أقول * وما تقول فأنت عالم
أو كنت تجهل ذا وذا * ك فكن لأهل العلم لازم
أهل الرئاسة من ينا * زعهم رياستهم فظالم
لا تطلبن رئاسة * بالجهل أنت لها مخاصم
لولا مقامهم رأي * ت الدين مضطرب الدعائم
وهذا معناه فيمن رأس بحق وعلم صحيح أن لا يحسد ولا يبغى عليه .
وللخليل بن أحمد :
لو كنت تعلم ما أقول عذرتنى * أو كنت تعلم ما تقول عذلتكا