واستصحبت البقول المزروعة في المراكب وعلى الجمال ، وأعدّت خمسمائة راحلة للمنقطعين ، ونثرت على الكعبة عشرة آلاف دينار . ولم تستصبح عندها أو فيها إلا بشموع العنبر ، وأعتقت ثلاثمائة عبد ومائتي جارية ، وأغنت الفقراء والمجاورين .
* * *
عبد اللّه بن جعفر في موسم الحج
وحجّ عبد اللّه بن جعفر ومعه ثلاثون راحلة ، وهو يمشي على رجليه حتى وقف بعرفات ، فأعتق ثلاثين مملوكا ، وحملهم على ثلاثين راحلة ، وأمر لهم بثلاثين ألفا وقال : أعتقهم للّه تعالى لعلّ اللّه أن يعتقني من النار .
وكان حكيم بن حزام رضي اللّه عنه يقيم عشية عرفة مائة بدنة ومائة رقبة ، فيعتق الرقاب عشية عرفة ، وينحر البدن يوم النحر . وكان يطوف بالبيت ويقول : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، نعم الرب ، ونعم الإله ، أحبه وأخشاه .
* * *
دعاء عمرو بن زر في الكعبة
عمرو بن زر الهمداني : لمّا قضى مناسكه أسند ظهره إلى الكعبة الشريفة ثم قال مودّعا للبيت : ما زلنا نحلّ لك عروة ونشدّ أخرى ، ونصعد أكمة ونهبط واديا ، وتخفضنا أرض وترفعنا أخرى ، حتى أتيناك غير محجوبين . فليت شعري بما يكون منصرفنا ! أبذنب مغفور ، فأعظم بها من نعمة ! أم بعمل مردود ، فأعظم بها من مصيبة ! فيا من إليه خرجنا ، وإليه قصدنا ، وبحرمه أنخنا ، ارحم إملاق الوفد لغناك ، فقد أتيناك بعيسنا معرّاة جلودها ، ذابلة أسنمتها ، نقبة « 1 » أخفافها ، وإن أعظم الرزية أن نرجع وقد اكتفينا الغيبة .
اللهم وإن للزائرين حقا ، فاجعل حقّنا غفران ذنوبنا ، فإنك جواد ماجد لا ينقصك نائل ، ولا يخصبك سائل .
* * *
عجائب المخلوقات
ونقلت من خط الشيخ صلاح الدين الصفدي من الجزء الثامن والثلاثين من تذكرته ما صورته :
نقلت من خط شيخنا الشيخ الإمام الحافظ علم الدين البرزالي رحمه اللّه تعالى ما صورته :
هامش
( 1 ) نقبت الأخفاف : رقت .