إذا ذكروا أوطانهم ذكّرتهم * عهود الصّبا فيها فحنّوا لذلكا
أمن بعد مئوى المرء في بطن أمه * إلى ضيق مثواه من الأرض يسلم
ولم يبق بين الضيق والضيق فرجة * أبى ذاك أن اللّه بالعبد أرحم « 1 »
ابن المعتزّ
دية الذّنب عندنا الاعتذار
وقفة في الطريق نصف الزيارة « 2 »
فإنّ العيون وجوه القلوب « 3 »
كم سائل ليجيبه النّاعي « 4 »
أمّ الكرام قليلة الأولاد « 5 »
أبطأ فيض الدّلاء أملؤها « 6 »
ما أعلم الموت بمن أحبّ « 7 »
اصبر على شرّ العد * وّ فإن صبرك قاتله « 8 »
كالنّار تأكل نفسها * إن لم تجد ما تأكله
ويا ربّ ألسنة كالسيوف * تقطّع أعناق أصحابا « 9 »
وكم دهي المرء من نفسه * فلا يؤكلنّ بأنيابها
وإن فرصة أمكنت في العدى * فلا تبد فعلك إلّا بها
وإن لم تلج بابها مسرعا * أتاك عدوّك من بابها
وإيّاك من ندم بعدها * وتأميل أخرى وأنّى بها
رأيت حياة المرء ترخص قدره * وإن مات أغلته المنايا الطّوامح « 10 »
كما يخلق الثوب الجديد ابتذله * كذا تخلق المرء العيون اللوامح
هامش
( 1 ) زهر الآداب 897 .
( 2 ) الديوان 103 وصدره : « قف لنا في الطريق إن لم تزرنا » .
( 3 ) نهاية الأرب 3 / 96 .
( 4 ) الديوان 273 ، وصدره : « وسألت لما غبت عن خبري » .
( 5 ) الديوان 235 ، وصدره : ما ان أرى شبها له فيما أرى » .
( 6 ) نهاية الأرب 3 / 96 .
( 7 ) ديوان ابن المعتز 327 وصدره .
« لم يبق لي بعدك عيش عذب » .
( 8 ) الديوان 340 .
( 9 ) الأبيات ما عدا الأخير في ديوانه 7 .
( 10 ) البيت الثاني في الديوان 29 .