ولو كانت الأرزاق تجري على الحجى * إذا هلكت من جهلهنّ البهائم
أآلفة النّحيب كم افتراق * أظلّ فكان داعية اجتماع « 1 »
وليست فرحة الأوبات إلا * لموقوف على ترح الوداع
وإذا أراد اللّه نشر فضيلة * طويت أتاح لها لسان حسود
ولولا اشتعال النار في ما جاورت * ما كان يعرف طيب عرف العود
وهل يبالي بإقضاض مضجعه * من راحة المكرمات في تعبه « 2 »
خشعوا لصولتك التي هي عندهم * كالموت يأتي ليس فيه عار « 3 »
ذاك الذي قرحت بطون جفونه * مرها وتربة أرضه من إثمد « 4 »
وتركي سرعة الصدر اغتباطا * يدلّ على موافقة الورود « 5 »
ولم أر كالمعروف تدعى حقوقه * مغارم في الأقوام وهي مغانم « 6 »
وإن امرا ضنّت يداه على امرئ * بنيل يد من غيره لبخيل « 7 »
إنّ الرياح إذا ما أعصفت قصفت * عيدان نبع ولم يعبأن بالرّتم « 8 »
أبو عبادة البحتري
ومن ذا يذمّ الغيث إلا مذمّم « 9 »
وربّما ضرّ في ذي الحاجة المطر « 10 »
وأبرح مما حلّ ما يتوقّع « 11 »
وليس يفترق النّعماء والحسد « 12 »
هامش
( 1 ) نفسه 193 .
( 2 ) الديوان : 53 .
( 3 ) نفسه 146 .
( 4 ) نفسه 113 .
( 5 ) نفسه 107 .
( 6 ) نفسه 286 .
( 7 ) نفسه 408 .
( 8 ) نفسه 315 .
( 9 ) الديوان : 2 / 228 وصدره : « أأشكر نداه بعد ما وسع العدى » .
( 10 ) نفسه 2 / 43 وصدره : « ألح جودا ولم تضرر سحائبه » .
( 11 ) الديوان : 2 / 87 وصدره : « أجدّك ما المكروه إلا ارتقابه » .
( 12 ) نفسه 1 / 14 وصدره : « محسّد بخلال فيه صالحة » .