ومن ذلك ما سار عنها في سائر الأحوال
نفس عصام سوّدت عصاما * [ وعلّمته الكرّ والإقداما
وجعلته ملكا هماما ] « 1 »
يضرب لمن شرف بنفسه من غير قديم .
إذا سمعت بسرى القين فاعلم أنه مصبّح « 2 » .
يضرب لمن يعرف بالكذب فلا يقبل صدقه .
إن يدم أظلك فقد نقب خفّى ، يضرب للشاكي إلى من هو أسوأ حالا منه .
القول ما قالت حذام يضرب في التصديق .
أعن صبوح « 3 » ترقّق ؟ يضرب لمن يبدي شيئا ومراده غيره .
أبى الحقين « 4 » العذرة . للمعتذر زورا .
آكل لحم أخي ، ولا أدعه لآكل ، في الذب عن الأقارب .
أينما أوجّه ألق سعدا . لمن لا يخلو من الأعداء .
أتى أبد على لبد ، يضرب للمسنّ .
إنّ دواء الشّقّ أن تحوصه « 5 » ، يضرب في إصلاح الشيء .
العاشية تهيّج الآبية « 6 » .
لمن يرى غيره في شيء فيقتدي به .
عاط بغير أنواط . لمن ينحل علما لا يقوم به .
الذّئب يكنى أبا جعدة . لمن ينطوى على خبث وذكره جميل .
هان على الأملس ما لاقى « 7 » الدبر ، لمن لا يهتم بأمر صاحبه .
الحديد بالحديد يفلح ، يضرب في مقابلة الجليد بمثله .
في الصّيف ضيّعت اللبن . لمن يطلب حاجة بعد فوتها .
عسى الغوير أبؤسا . لمن يتّهم بسوء .
في بطن زهمان « 8 » زاده ، يضرب للمستعد .
لو ترك القطا ليلا لنام . يضرب للأمر الذي يستدلّ به على الشر .
تمرّد مارد وعزّ الأبلق . لعزة المكان ومنعته .
أحشفا وسوء كيلة ، يضرب في اجتماع خصلتين مذمومتين .
أساء سمعا فأساء إجابة ، لمن يبني أمره على الغلط .
أصاب ثمرة الغراب ، لمن وجد شيئا نفيسا .
هامش
( 1 ) للنابغة الذبياني في عصام بن شهبر . ديوانه : 79 والميداني 2 / 240 .
( 2 ) في الأصل : بسرى اليقين . وهو خطأ والصواب كما أوردنا . الميداني 1 / 34 .
( 3 ) الميداني : 1 / 408 .
( 4 ) الحقين : المحقون من اللبن . والعذرة : العذر .
الميداني 1 / 35 والأغاني 14 / 233 .
( 5 ) الحوص : الحياطة . الميداني 1 / 8 .
( 6 ) المرجع نفسه 1 / 399 .
( 7 ) نفسه 2 / 291 .
( 8 ) نفسه 2 / 12 .