الدّهر يستخدم من يخدم * حتى يذيق البؤس من يكرم
الأرض لا تطعم من فوقها * إلا لكي تطعم من تطعم
والأرض لولا العداة واحدة * والنّاس لولا الفعال أشكال « 1 »
إذا الأرض أدّت ريع ما أنت زارع * من البذر فيها فهي ناهيك من أرض
ولا تمش فوق الأرض إلا تواضعا * فكم تحتها قوم هم منك أرفع
يا أرض كم وافد أتاك فلم * يرجع إلى أهله ولم يئوب
تحمل منك الأرض أضعاف ما * يحمله الحوت « 2 » من الأرض
شاعر في هجاء يقتل :
مشى فدعا من ثقله الحوت ربّه * وقال : إلهي زدت في الأرض ثامنه
الجبال والحجارة
لا تلتقى الجبال « 3 » ، وقد تلتقى الرّجال .
ذو الشّرف لا تبطره منزلة أصابها ، كالجبل الذي لا يتزلزل بالرّياح . والسخيف تبطره أدنى منزلة ، كالكلإ الذي يحرّكه مرّ النسيم .
ولو بغى جبل يوما على جبل * لانهدّ منه أعاليه وأسفله
للخنساء
كأنّه علم في رأسه نار « 4 »
إذا قطعنا علما بدا علم « 5 » ؛ أي إذا فرغنا من أمر حدث آخر .
أنجد من رأى حضنا ، وحضن جبل بنجد ، أي من راه لم يحتج إلى أن يسأل هل بلغ نجدا أم لا ؟ .
اللّيل يواري حضنا ، أي يخفى كلّ شيء حتى الجبل « 6 » .
رماه بثالثة الأثافي ، وهي قطعة من جبل ، أي بأمر يهلكه .
تتناثر الأطواد وهي شوامخ * حتى تصير مداوس الأقدام
قوموا انظروا كيف تزول الجبال ! يضرب في موت الرّؤساء .
ردّ الحجر من حيث جاءك .
رمي فلان بحجره ، أي بقرن مثله .
هامش
( 1 ) سبق للبحتري .
( 2 ) يروى : الحرث .
( 3 ) يروى أيضا : الجبال الجبال .
( 4 ) الديوان 80 ، وصدره .أغرّ أبلج تأتم الهداة به( 5 ) وبيت جرير في ديوانه 510 :من الطّوامح أبصارا إذا خشعت * عنها ذرى علم قالوا : بدا علم( 6 ) يروى : حتى الحضن .