صفاقة الوجه رزق حاضر : الكدية « 1 » ربح بلا رأس مال .
الرّوزجار « 2 » رأس مال المكدى .
من رآني فقد رآني ورحلي .
ليس في العصا سير ولا في العظم مخّ .
ليس في البيت سوى البيت .
الغرباء برد الآفاق .
من أشعارهم :
الحمد للّه ليس لي مال * ولا لخلق عليّ أفضال
الخان بيتي ومشجبي بدني * وخازني والوكيل بقّال
وإذا ذكروا بعضهم التّجربة والحنكة في الصّناعة قالوا : قد نام مع الصوفية وضرب بالجراب وجه المحراب ونام تحت حصر الجوامع أي تغرّب وبات في غير وطن .
إنّما نحن جبابرة ، في أستاهنا خرق أي فينا مع الفقر جبريّة .
ويقولون في هذا المعنى : رأس في السّماء واست في الماء .
وينشدون لجحظة
وللمساكين أيضا بالنّدى ولع
ويقولون : كتب فلان سفاتج .
إذا ذهب أهل التّفضّل مات أهل التّجمّل .
ومن نوادرهم :
افرش له بنفخة .
من يبندق البعر في است الجمل « 3 » .
اقلع من هاهنا فجلة .
ما كلّ وقت تسلم الجرّة .
جزاء مقبّل الوجعاء ضرطة « 4 » .
لا يقوم عطرها بفسائها .
إذا لم يكن لك است فلا تشرب الهليلج .
قال أبو العيناء « 5 » : سمعت كنّاسا في ركن دار يقول لصاحبه : يا أخي ، علمت أن المأمون سقط من عيني منذ قتل أخاه ، كما تسقط البعرة من است الجمل .
الشطرنجيون
من أنت في الرّقعة ؟ « 6 »
زاد في الشطرنج بغلة ، ثم نفضناها على قائمة .
فرزنت سرعة ما أرى يا بيذق * وهل تجري البياذق كالرّخاخ
جحظة
قل للشّقيّ وقعت في الفخّ * أودت بشاهك ضربة الرّخّ
هامش
( 1 ) الكدية : حرفة السائل الملح .
( 2 ) الرّوزجار والروكاز : الخدمة أو الحرفة .
( 3 ) يروى : من يدرق البعرة .
( 4 ) جزاء مقبل الاست الضراط .
( 5 ) يروي محمد بن القاسم بن خلاد ، أديب ظريف سريع الجواب حسن الشعر ، كف بصره في آخر عمره ( ت سنة 282 ه ) . تاريخ بغداد 3 / 170 ، زهر الآداب 27 .
( 6 ) بعدها في رواية أخرى زاد في الطنبور نغمة .