فصل في الوزير الصالح
قال النبي ( صلعم ) : إذا أراد اللّه بملك خيرا ، قيّض له وزيرا صالحا ؛ ان نسي ذكّره ، وان نوى خيرا أعانه ، وان أراد شرا كفّه « 95 » .
واجتمعت الآراء على أنه ينبغي ان يكون وزير الملك يجمع بين الأصل والفضل ، والقول الفصل ، والأدب الجزل ، والرأي الثاقب ، والتدبير الصائب ، ويرجع إلى نفس أمّارة بالخير ، بعيدة عن « 96 » الشر ، مداومة « 97 » على سبيل البرّ ، ويجمع أدوات السيادة ، وآلات الرئاسة بمحبة يطبق بها قلوب العامة بعد الخاصة ، ويزجي « 98 » أيامه بين نصح يؤثره ، وجدّ في مصلحة المملكة يستعمله ، وجهد في التقرب إلى سلطانه يتحمله ، ومخلص على النقد والتمييز ، خلوص الذهب الابريز ؛ فإذا اجتمع الملك الفاضل والوزير الصالح الناصح فاعلم أن المملكة [ تكون ] « 99 » ساكنة هادئة ، وأحوالها واعمالها على النظام جارية ، والرسوم جميلة دائبة « 100 » ، وطرق التجارات آمنة ، والأسعار منحطة ، وثغور الخير مبتسمة ، ونفوس الرعايا في ظلال السكون وادعة ، وفي رياض الامن راتعة .
هامش
( 95 ) مرّ الحديث سابقا مع اختلاف في بعض الالفاظ ص 41 .
( 96 ) في الأصول من والتصويب من ب .
( 97 ) في الأصول مداولة والصواب ما أثبتناه .
( 98 ) في الأصول ويرجي والتصويب من ب ويزجي الأيام اي يدافعها .
( 99 ) زيادة من ب .
( 100 ) في الأصول راتبة والتصويب من د .