الحلل وعدلوا الميل ، وترافدت « 68 » أيديهم ، وتعاونوا على معاشهم ومساعيهم « 69 » ، وتساووا مع تباين تلك المنازل فيهم من منزلة القصور « 70 » ، والفاقة ، ولجئوا إلى ظلّ المسالمة والموادعة ، وذلّ الأخفض للأعلى ؛ طلبا لما في يده ، وحنا « 71 » الاعلى على الأسفل ضرورة إلى خدمته ، واقتضى ذلك ان يكون فيهم ملوك تحمي الديار « 72 » ، وسوقة يلتئم بهم الشمل ، فاستقرت كلّ فرقة بمكانها ، فالملوك في الامر والنهي ، والحماية ، والذبّ ، والوزراء في التدبير وجمع الفيء ، والكتاب في حفظ « 73 » الدواوين ، وتسديد المكاتبات ، والعمّال في عمارة البلاد ، واستدرار الارتفاع « 74 » ، والجند في سدّ الثغور ، وجهاد العدو ، والقضاة في إقامة ميزان القسط ، وتنفيذ احكام
هامش
( 68 ) في ب وتوافدت ، ج : ترافعت ، والترافد : التعاون . الصحاح ( رفد ) .
( 69 ) في ب ، ج ، د ، على مساعيهم ومعايشهم .
( 70 ) في ب العصور ، والقصور العجز وعدم البلوغ والمراد هنا العجز عن الحصول على الثروة .
( 71 ) في ب وحبا .
( 72 ) في د : الذمار .
( 73 ) في أ : جمع .
( 74 ) في ج الارتفاق . والارتفاع هو المبلغ المتحصل من جباية الزرع .
انظر نشوار المحاضرة : 1 : 146 و 2 : 490 وفيه يذكر خبرا عن سور هدمه بعض الناس ، وزرعوا ارضه فكان لها ارتفاع كثير اي وارد كثير . اما جرجي زيدان فقد فسر الارتفاع على أنه مقدار ما يجتمع من خراج البلاد في كل عام وقد يريدون به الخراج والجزية معا . انظر التمدن الاسلامي 1 : 224 - 281 .