الفصل التاسع في الأموال التي تؤخذ مصادرة ، وبيان وجه أخذها ، ومن يستحقّ أن تؤخذ منه ، ومن يستحق المصادرة ، وبيان موضع مصرفها
أمّا وجه أخذها فهو أن يكون قد أخذ المال من الناس بجاه الولاية كولاية النواب والولاة والقضاة وأرباب المناصب . إذ لولا المناصب لما حصلت . ويدخل في هذا هدية الناس للولاة والقضاة والنواب كما قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « هلّا جلس أحدكم في بيت أبيه وأمّه » فيجوز للسلطان أن يأخذ ذلك المال ويضعه في بيت المال كما فعل عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه بأبي هريرة لمّا استعمله على البحرين . والقصّة معروفة . والأشبه أن يكون موضع هذا المال بيت مال اللّقطة « 1 » .
هامش
( 1 ) اللقطة : الأموال والأشياء التي لا يعرف مالكها - تترك في بيت المال بعد أن يعرّف عنها سنة ، ثم يتصدّق بها على الفقراء كما في البيت التاسع من أبيات الشعر في مصارف بيت المال ؛ الواردة في الفصل الثامن .