قال : دعا أعرابي في طريق مكة فقال : « هل من عائد بفضل ، أو مواس من كفاف ؟ » فأمسك عنه فقال : « اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا فنعجز ، ولا إلى الناس فنضيع » .
وقال أبو الحسن : جاء خلف الأحمر إلى حلقة يونس حين مات أبو جعفر فقال :
قد طرّقت ببكرها بنت طبق « 1 »
فقال له يونس : ما ذا ؟ فقال :
فذمّروها خبرا ضخم العنق « 2 »
فقال يونس : وما ذا ؟ فقال :
موت الإمام فلقة من الفلق « 3 »
قال أبو الحسن : أراد رجل أن يكذب بلالا ، فقال له يوما : يا بلال ، ما سنّ فرسك ؟ قال : عظم . قال : فكيف جريه ؟ قال : يحضر ما استطاع .
قال : فأين تنزل ؟ قال : موضعا أضع فيه رجلي . فقال له الرجل : لا أتعنتك أبدا .
قال : ودخل رجل على شريح القاضي ، يخاصم امرأة له ، فقال :
السلام عليكم . قال : وعليكم . قال : إني رجل من أهل الشام . قال : بعيد سحيق . قال : وإني قدمت إلى بلدكم هذا . قال : خير مقدم . قال :
وإني تزوجت امرأة . قال : بالرّفاء والبنين . قال : وإنها ولدت غلاما . قال :
ليهنئك الفارس . قال : وقد كنت شرطت لها صداقها . قال : الشرط أملك .
قال : وقد أردت الخروج بها إلى بلدي . قال : الرجل أحق بأهله . قال : قد فعلت .
هامش
( 1 ) طرقت : خرج من ولدها نصفه . بنت طبق : حية صفراء .
( 2 ) ذمروها : دخل يده في حيائها ليعرف إذا كان جنينها ذكر أم أنثى .
( 3 ) الفلقة : الداهية .