وقال الشاعر :
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه * فالقوم أعداء له وخصوم
كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغيا أنه لدميم
وقال بزر جمهر : ما رأينا أشبه بالمظلوم من الحاسد .
وقال الأحنف بن قيس : لا راحة لحسود .
وقال الشعبي : الحاسد منغّص بما في يد غيره .
وقال اللّه تبارك وتعالى : « ومن شر حاسد إذا حسد » .
وقال بعضهم يمدح أقواما :
محسّدون وشرّ الناس منزلة * من عاش في الناس يوما غير محسود
وقال الشاعر :
الرزق يأتي قدرا على مهل * والمرء مطبوع على حبّ العجل
وقالوا : « من تمام المعروف تعجيله » .
ووصف بعض الأعراب أميرا فقال : إذا أوعد أخّر ، وإذا وعد عجّل ، وعيده عفو ، ووعده إنجاز .
وقال تبارك وتعالى :
وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا
.
ودخل عمرو بن عبيد على المنصور وهو يومئذ خليفة - وروى هذا الحديث العتبي عن عتبة بن هارون قال :
شهدته وقد خرج من عنده ، فسألته عما جرى بينهما فقال : رأيت عنده فتى لم أعرفه فقال لي : يا أبا عثمان ، أتعرفه ؟ فقلت : لا . فقال : هذا ابن أمير المؤمنين وولي عهد المسلمين . فقلت له : قد رضيت له أمرا يصير إليه إذا