وقال أعرابي :
ندين ويقضي اللّه عنا وقد نرى * مكان رجال لا يدينون ضيّعا
وقال أعرابي :
وليس قضاء الدّين بالدين راحة * ولكنه ثقل ممض إلى ثقل
وأنشد أبو عبيدة لعبيد العنبري ، وهو أحد اللصوص :
يا ربّ عفوك عن ذي توبة وجل * كأنه من حذار الناس مجنون
قد كان قدّم أعمالا مقاربة * أيام ليس له عقل ولا دين
وقال أعرابي :
يا ربّ قد حلف الأقوام واجتهدوا * إيمانهم أنني من ساكني النار
أيحلفون على عمياء ويلهم * جهلا بعفو عظيم العفو غفّار
وقال أعرابي وهو محبوس :
أقيدا وسجنا واغترابا وفرقة * وذكرى حبيب إن ذا لعظيم
وإن امرأ دامت مواثيق عهده * على كلّ ما لاقيته لكريم
وقال أعرابي :
يا أمّ عمرو بيني أنت كلما * ترفّع حاد أو دعا كلّ مسلم
نظرت إليها نظرة ما يسرني ، * وإن كنت محتاجا ، بها ألف درهم
وقال الشاعر :
وما كثرة الشكوى بأمر حزامة * ولا بدّ من شكوى إذا لم يكن صبر
ومثله :
وابثثت بكرا كل ما في جوانحي * وجرعته من مرّ ما أتجرّع
ولا بدّ من شكوى إلى ذي حفيظة * إذا جعلت أسرار نفسي تطلّع