ذكروا أن جعفر بن يحيى كان أول من عرّض الجربّانات « 1 » لطول عنقه .
وقال معدان الأعمى ، وهو أبو السّريّ الشميطيّ :
يوم تشفى النفوس من يعصر اللؤ * م ويثنى بسامة الرحّال
وعدي وتيمها وثقيف * وأميّ وتغلب وهلال
لا حرورا ولا النوابت تنجو * لا ولا صحب واصل الغزّال
غير كفتي ومن يلوذ بكفتي * فهم رهط الأعور الدجال « 2 »
وبنو الشيخ والقتيل بفخ * بعد يحيى وموتم الأشبال
سنّ ظلم الإمام في القوم زيد * إن ظلم الإمام ذو عقّال « 3 »
وقال الكميت :
آمت نساء بني أمية منهم * وبنوهم بمضيعة أيتام
نامت جدودهم وأسقط نجمهم * والنجم يسقط والجدود تنام
خلت المنابر والأسرة منهم * فعليهم حتى الممات سلام
وقال خليفة ، أبو خلف بن خليفة :
أعفني آل هاشم يا أميا * جعل اللّه بيت مالك فيّا
إن عصى اللّه آل مروان والعا * صي لقد كان للرسول عصيا
هامش
( 1 ) الجربانات : مفردها جربان وهو جيب القميص .
( 2 ) الأعور الدجال : هو المسيح الدجال ، سمي كذلك لأنه ممسوح العين .
( 3 ) في هذه الأبيات يهجو أبو السري الشميطي جميع الفرق الاسلامية من خوارج حرورية ، ونوابت أموية ، ومعتزلة أتباع واصل بن عطاء الملقب بالغزال ، وزيدية أتباع زيد بن علي ابن الحسين بن أبي طالب وابنيه يحيى وعيسى مؤتم اللبوة ، ويدعو إلى الإمام محمد بن .
جعفر الصادق الذي تقول به فرقة الشميطية أتباع يحيى بن شميط بعد جعفر الصادق .