قال : ودعا أعرابي فقال : اللهم إني أعوذ بك من الفقر المدقع ، والذل المضرع .
عزّت امرأة المنصور على أبي العباس ، مقدمه مكة فقالت : عظم اللّه أجرك ، فلا مصيبة أعظم من مصيبتك ، ولا عوض أعظم من خلافتك .
قالوا : وقال عمر بن عبد العزيز ، وقد سمعوا وقع الصواعق ، ودويّ الريح ، وصوت المطر ، فقال وقد فزع الناس : هذه رحمته فكيف نقمته ! وقال أبو إسحاق : اللهم إن كان عذابا فاصرفه ، وإن كان صلاحا فزد فيه ، وهب لنا الصبر عند البلاء ، والشكر عند الرخاء . اللهم إن كانت محنة فمنّ علينا بالعصمة ، وإن كان عقابا فمنّ علينا بالمغفرة .
قال أبو ذرّ : الحمد للّه الذي جعلنا من أمّة تغفر لهم السيئات ، ولا تقبل من غيرهم الحسنات .
وكان الفضل بن الربيع يقول : المسألة للملوك من تحية النوكى . فإذا أردت أن تقول كيف أصبحت ؟ فقل : صبّحك اللّه بالخير . وإذا أردت أن تقول : كيف تجدك ؟ فقل : انزل اللّه عليك الشفاء والرحمة .
قال أحمد الهجيمي أبو عمر ، أحد أصحاب عبد الواحد بن زيد :
اللهم يا أجود الأجودين ، ويا أكرم الأكرمين ، ويا أعفى العافين ، ويا أرحم الراحمين ، ويا أحكم الحاكمين ، ويا أحسن الخالقين ، فرج عني فرجا عاجلا تاما ، هنيئا مباركا لي فيه ، إنك على كل شيء قدير .
وكان عبد اللّه الشّقري ، وهو الكعبي أحد أصحاب المضمار ، من غلمان عبد الواحد بن زيد - وكنية عبد الواحد أبو عبيدة - يقول :
اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، ناصيتي بيدك . اللهم هب لي يقينا ، وأدم لي العافية . وافتح عليّ باب رزقي في عافية . وأعوذ بك من النار والعار ، والكذب والسخف ، والخسف والقذف والحقد والغصب . وحببني إلى
البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال ) — صفحة 191
مساهمون: الجاحظ
ص١٩١