وقيل لابن عباس : أيما أحب إليك ، رجل يكثر من الحسنات ويكثر من السيئات ، أو رجل يقل من الحسنات والسيئات ؟ قال : ما أعدل بالسلامة شيئا ! وقالت أعرابية :
فلا تحمدوني في الزيارة إنني * أزوركم إلا أجد متعلّلا
يعقوب بن داود قال : ذم رجل الأشتر فقال له رجل من النّخع : اسكت فإن حياته هزمت أهل الشام ، وموته هزم أهل العراق .
أبو الحسن قال : أرسلت الخيل أيام بشر بن مروان ، فسبق فرس عبد الملك بن بشر ، فقال له إسماعيل بن الأشعث : واللّه لأرسلن غدا مع فرسك فرسا لا يعرف أن أباك أمير العراق ! فجاء فرس إسماعيل سابقا ، فقال : ألم أعلمك ؟ ! وقال أبو العتاهية :
أيا من لي بأنسك يا أخيّا * ومن لي أن أبثّك ما لديّا
كفى حزنا بدفنك ثم أني * نفضت تراب قبرك عن يديا
طوتك خطوب دهرك بعد نشر * كذاك خطوبه نشر وطيا
فلو نشرت قواك لي المنايا * شكوت إليك ما صنعت إليا
بكيتك يا أخيّ بدرّ عيني * فلم يغن البكاء عليك شيا
وكانت في حياتك لي عظات * وأنت اليوم أوعظ منك حيا
وقال الآخر :
أبعد الذي بالعنف نعف كويكب * رهينة رمس بين ترب وجندل
أذكّر بالبقيا على من أصابني * وبقياي أني جاهد غير مؤتل
يقول : هذه بقياي .