وقال عمر بن الخطاب رحمه اللّه : إن هذا الأمر لا يصلحه إلا لين في غير ضعف ، وشدة في غير عنف » .
وكان الحجّاج يجاوز العنف إلى الخرق ، وكان كما وصف نفسه ، فإنه قال : « أنا حديد حقود ، وذو قسوة حسود » .
وذكره آخر فقال : كان شرا من صبي .
وقال أكثم بن صيفي « 1 » : تناءوا في الديار ، وتواصلوا في المزار .
وكان ناشئ المشهور يقول : اللهم باعد بين نسائنا ، وقارب بين رعائنا واجعل الأموال في سمحائنا .
وقال آخر :
شتى مراجلهم فوضى نساؤهم * وكلهم لأبيه ضيزن سلف
وقال الآخر : ترك الوطن أحد السباءين « 2 » .
وقالوا : من أجدب انتجع .
وقال آخر : من أمل أمرا هابه ، ومن قصر عن شيء عابه .
وقال الآخر :
رجعنا سالمين كما بدأنا * وما خابت غنيمة سالمينا
وقال امرؤ القيس بن حجر :
لقد نقّبت في الآفاق حتى * رضيت من الغنيمة بالإياب
هامش
( 1 ) أكثم بن صيفي التميمي أحد حكماء العرب في الجاهلية ، عندما بلغه خبر الرسول ركب بعيره قاصدا إليه فمات في الطريق .
( 2 ) السباءان هما : السبي والأسر .