الغنيمة حتى تحرز السلامة . وكن من احتيالك على عدوك أشدّ خوفا من احتيال عدوك عليك .
وقال بعض الحكماء : لا تصطنعوا إلى ثلاثة معروفا : اللئيم فإنه بمنزلة الأرض السبخة ، والفاحش فإنه يرى أن الذي صنعت إليه إنما هو لمخافة فحشه ، والأحمق فإنه لا يعرف قدر ما أسديت إليه . وإذا اصطنعت إلى الكرام فازدرع المعروف واحصد الشكر .
قال : وواضع المعروف في غير أهله كالمسرج في الشمس ، والزارع في السبخ .
ومثله البيت السائر في الناس :
ومن يصنع المعروف في غير أهله * يلاق الذي لاقى مجير أمّ عامر
وقالوا : من لم يعرف سوء ما يولي لم يعرف حسن ما يولي .
وقال الأيادي صاحب الصرح ، الذي اتخذ سلما لمناجاة الرب ، وهو الذي كان يقول : « مرضعة وفاطمة . القطيعة والفجيعة ، وصلة الرحم وحسن الكلم .
زعم ربكم ليجزين بالخير ثوابا ، وبالشر عقابا . وإن من في الأرض عبيد لمن في السماء . هلكت جرهم وربلت أياد « 1 » ، وكذلك الصلاح والفساد . من رشد فاتبعوه ، ومن غوى فارفضوه . كل شاة برجلها معلقة » .
وإياه يعني الشاعر بقوله :
ونحن أياد عبيد الاله * ورهط مناجيه في السلم
ونحن ولاة حجاب العتيق * زمان الرعاف على جرهم
هامش
( 1 ) ربلت : كثرت .