أبو إسحاق قال : قال حذيفة : كن في الفتنة كابن لبون ، لا ظهر فيركب ، ولا لبن فيحلب .
وقال الشاعر وليس هذا الباب في الخبر الذي قبل هذا :
ألم تر أن الناب تحلب علبة * ويترك ثلب لا ضراب ولا ظهر « 1 »
عتبة بن هارون قال : قلت لرؤبة : كيف خلفت ما وراءك ؟ قال : التراب يابس ، والمرعى عابس .
وقال معاوية لعبد اللّه بن عباس : إني لأعلم إنك واعظ نفسه ، ولكن المصدور إذا لم ينفث جوي .
وقيل لعبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود : أتقول الشعر مع النّسك والفضل والفقه ؟ فقال : « لا بد للمصدور من أن ينفث » .
قال أبو الديال شويس : « أنا واللّه العربي ، لا أرقع الجربان ، ولا البس التبان ، ولا أحسن الرطانة ، ولأنا أرسى من حجر ، وما قرقمني إلا الكرم » .
أبو الحسن وغيره قال : قال عمرو بن عتبة بن أبي سفيان ، للوليد بن يزيد بن عبد الملك ، وهو بالبخراء من أرض حمص : يا أمير المؤمنين ، إنك لتستنطقني بالأنس بك ، وأكف عن ذلك بالهيبة لك ، وأراك تأمن أشياء أخافها عليك ، أفأسكت مطيعا ، أم أقول مشفقا ؟ قال : كل ذلك مقبول منك ، وللّه فينا علم غيب نحن صائرون إليه ، وتعود فتقول . قال : فقتل بعد أيام .
وكان أيوب السختياني يقول : لا يعرف الرجل خطأ معلمه حتى يسمع الاختلاف .
وقال بعضهم : كنت أجالس ابن صعير في النسب ، فجلست إليه يوما فسألته عن شيء من الفقه ، فقال : ألك بهذا من حاجة ؟ عليك بذاك - وأشار
هامش
( 1 ) الثلب : الجمل الذي انكسرت أنيابه .