وقال أبو الأسود : إذا أردت أن تعظّم فمت ، وإذا أردت أن تفحم عالما فأحضره جاهلا .
وقال : وقيل لأعرابي : ما يدعوك إلى نومة الضحى ؟ فقال : مبردة في الصيف ، مسخنة في الشتاء .
وقال أعرابي : نومة الضحى مجعرة مجفرة « 1 » مبخرة .
وجاء في الحديث : « الولد مبخلة مجبنة » .
قال : ونظر أعرابي إلى قوم يلتمسون هلال رمضان ، فقال أما واللّه لئن أثرتموه لتمسكنّ منه بذنابى عيس أغبر .
وقال أسماء بن خارجة : إذا قدمت المصيبة تركت التعزية .
وقال : إذا قدم الإخاء سمج الثناء .
وقال إسحاق بن حسان : لا تشمت الأمراء ولا الأصحاب القدماء .
وسئل أعرابي عن راع له فقال : هو السارح الآخر ، والرائح الباكر ، والحالب العاصر : والحاذف « 2 » الكاسر .
قال : وقال عتبة بن أبي سفيان لعبد الصمد مؤدب ولده :
ليكن أول ما تبدأ به من إصلاحك بنيّ إصلاحك نفسك ، فإن أعينهم معقودة بعينك ، فالحسن عندهم ما استحسنت ، والقبيح عندهم ما استقبحت ، علمهم كتاب اللّه ، ولا تكرههم عليه فيملوه ، ولا تتركهم منه فيهجروه ، ثم روّهم من الشعر أعفه ، ومن الحديث أشرفه ، ولا تخرجهم من علم إلى غيره حتى يحكموه ، فإن ازدحام الكلام في السمع مضلة للفهم ، وعلمهم سير الحكماء وأخلاق الأدباء ، وجنبهم محادثة النساء ، وتهددهم بي وأدّبهم دوني ،
هامش
( 1 ) مجعرة : يبس الطبيعة . مجفرة : مقطعة للنكاح ، منقصة للماء .
( 2 ) الحاذف : الذي يضرب بعصاه .