قال شداد الحارثي ، ويكنى أبا عبيد اللّه : قلت لأمة سوداء بالبادية : لمن أنت يا سوداء ؟ قالت : لسيد الحضر يا أصلع . قال : قلت لها : أو لست بسوداء ! قالت : أو لست بأصلع ؟ قلت : ما أغضبك من الحق ؟ قالت : الحق أغضبك ! لا تسبب حتى ترهب ، ولأن تتركه أمثل .
وقال الأصمعي : قال عيسى بن عمر : قال ذو الرمة : قاتل اللّه أمة آل فلان ما كان أفصحها ! سألتها كيف المطر عندكم ؟ فقالت : غثنا ما شئنا .
وأنا رأيت عبدا أسود لبني أسيد ، قدم عليهم من شقّ اليمامة ، فبعثوه ناطورا ، وكان وحشيا محرّما ، لطول تعزّبه كان في الإبل ، وكان لا يلقى إلا الأكرة ، فكان لا يفهم عنهم ، ولا يستطيع إفهامهم ، فلما رآني سكن اليّ ، وسمعته يقول : لعن اللّه بلادا ليس فيها عرب . قاتل الشاعر حيث يقول :
حرّ الثرى مستعرب التراب
أبا عثمان ، إن هذه العريب في جميع الناس كمقدار القرحة في جميع جلد الفرس ، فلولا أن اللّه رق عليهم فجعلهم في حاشية لطمست هذه العجمان آثارهم ، أترى الأعيار إذا رأت العتاق لا ترى لها فضلا ، واللّه ما أمر اللّه نبيه بقتلهم إلا لضنه بهم ، ولا ترك قبول الجزية منهم إلا تنزيها لهم .
وقال الأحنف بن قيس : أسرع الناس إلى الفتنة أقلهم حياء من الفرار .
قال : ولما مات أسماء بن خارجة « 1 » ، فبلغ الحجاج موته ، قال : هل سمعتم بالذي عاش ما شاء ، ثم مات حين شاء .
وقال سلّم بن قتيبة : ربّ المعروف أشد من ابتدائه .
أبو هلال ، عن قتادة قال : قال أبو الأسود : إذا أردت أن تكذب صاحبك فلقّنه .
هامش
( 1 ) أسماء بن خارجة بن حصن الفزاري من سادات قومه في الكوفة فارس اشترك في قتل الحسين بن علي ، وطلبه المختار فهرب إلى الشام فأطرق داره .