وقال ابن بشار البرقي : كان عندنا واحد يتكلم في البلاغة ، فسمعته يقول : لو كنت ليس أنا ، وأنا ابن من أنا منه ، لكنت أنا أنا وأنا ابن من أنا منه فكيف وأنا أنا وابن من أنا منه .
وقالوا : ثلاث يسرع إليهن الخلف : الحريق ، والتزويج ، والحج .
وقال المهلب : « ليس أنمى من بقية السيف » . فوجد الناس تصديق قوله فيما نال ولده من السيف وصار فيهم من النماء .
وقال علي بن أبي طالب رحمه اللّه : « بقية السيف أنمى عددا ، وأكرم ولدا » . ووجد الناس ذلك بالعيان ، للذي صار إليه ولده من نهك السيف ، وكثرة الذرء ، وكرم النجل .
قال اللّه عزّ وجل :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ
وقال بعض لحكماء : « قتل البعض أحياء للجميع » .
وقال همّام الرقاشي :
أبلغ أبا مسمع عني مغلغلة * وفي العتاب حياة بين أقوام
قدّمت قبلي رجالا لم يكن لهم * في الحق أن يلجوا الأبواب قدامي
لو عدّ قبر وقبر كنت أكرمهم * قبرا وأبعدهم من منزل الذام
فقد جعلت إذا ما حاجة عرضت * بباب قصرك أدلوها بأقوام
وقال الحجاج لامرأة من الخوارج : « واللّه لأعدنكم عدا ، ولأحصدنكم حصدا » . قالت : أنت تحصد ، واللّه يزرع ، فانظر أين قدرة المخلوق من قدرة الخالق .
ولم يظهر من عدد القتلى مثل الذي ظهر في آل أبي طالب ، وآل الزبير ، وآل المهلب . وقال الشاعر في آل الزبير :
آل الزبير بنو حرّة * مروا بالسيوف صدورا حناقا