وإنك لم يفخر عليك كفاخر * ضعيف ولم يغلبك مثل مغلّب
وقال بعضهم :
إني امرؤ ينفع قومي مشهدي * أذبّ عنهم بلساني ويدي
وقال قتيبة بن مسلم : إذا غزوتم فأطيلوا الأظفار ، وقصروا الشعور .
وقال : ونظر مخنث إلى شيخ قبيح الوجه في الطريق فقال له : ألم ينهكم سليمان بن داود عن الخروج بالنهار ؟
وقال : وعزى أعرابي ناسا فقال : يرحم اللّه فلانا ، فلقد كان كثير الإهالة دسم الأشداق .
وقال الشاعر :
ترى ودك السديف على لحاهم * كلون الراء لبّده الصقيع
وقال أعرابي « رحم اللّه فلانا ، إن كان لضخم الكاهل » . ثم جلس وسكت . وقال آخر : « كان واللّه نقيّ الأظفار ، قليل الأسرار » .
وقال صديق لنا : رأيت سكرانا وقد ركب ردعه ، ثم أنه استقل فقال : أنا السّديف المسرهد « 1 » .
وسارّ رجل اعرابيا بحديث فقال له : أفهمت ؟ قال : بل نسيت ! قال وائلة بن خليفة السدوسي ، يهجو عبد الملك بن المهلب :
لقد صبرت للذل أعواد منبر * تقوم عليها في يديك قضيب
بكى المنبر الغربي إذ قمت فوقه * وكادت مسامير الحديد تذوب
رأيتك لما شبت أدركك الذي * يصيب سراة الأزد حين تشيب
سفاهة أحلام وبخل بنائل * وفيك لمن عاب المزون عيوب
هامش
( 1 ) السديف : لحم السنام . المسرهد : المقطع .