وقد أوحشت منكم رساتيق فارس * وبالمصر دور جمة ودروب
إذا عصبة ضجت من الخرج ناسبت * مزونية إن النسيب نسيب
وقال بشار الأعمى ، في عمر بن حفص :
ما بال عينك دمعها مسكوب * حربت فأنت بنومها محروب
وكذاك من صحب الحوادث لم تزل * تأتي عليه سلامة ونكوب
يا أرض ويحك اكرميه فإنه * لم يبق للعتكيّ فيك ضريب
أبهى على خشب المنابر قائما * يوما وأحزم إذ تشبّ حروب
إن الرزية لا رزية مثلها * يوم ابن حفص في الدماء خضيب
لا يستجيب ولا يحير لسانه * ولقد يحير لسانه ويجيب
غلب العزاء على ابن حفص والأسى * إن العزاء بمثله مغلوب
إذ قيل أصبح في المقابر ثاويا * عمر وشقّ لواؤه المنصوب
فظللت أندب سيف آل محمد * عمرا وعز هنالك المندوب
فعليك يا عمر السلام فإننا * باكوك ما هبت صبا وجنوب
قال إسماعيل بن غزوان : الأصوات الحسنة والعقول الحسان كثيرة ، والبيان الجيد والجمال البارع قليل .
وذكر أبو الحارث ، صاحب مسجد ابن رغبان ، فقال : إن حدثته سبقك إلى ذلك الحديث ، وإن سكتّ عنه أخذ في الترهّات .
وقال ابن وهب : أنا استثقل الكلام كما يستثقل حريث السكوت . كما قال ابن شبرمة لا ياس بن معاوية : شكلي وشكلك لا يتفقان ، أنت لا تشتهي أن تسكت ، وأنا لا أشتهي أن أسمع .
وقال أبو عقيل بن درست : إذا لم يكن المستمع أحرص على الاستماع من القائل على القول ، لم يبلغ القائل في منطقة ، وكان النقصان الداخل على قوله بقدر الخلة بالاستماع منه .