قال : قال معاوية ليونس بن سعيد الثقفي : اتق أن أطير بك طيرة بطيئا وقوعها . قال : أليس لي ولك المرجع بعد إلى اللّه ؟ قال : بلى ، فاستغفر اللّه .
رقبة بن مصقلة قال : ما سمعت عمر بن ذر يتكلم إلا ذكرت النفخ في الصور ، ولا سمعت أحدا يحكيه إلا تمنيت أن يجلد ثمانين .
وقال : وتكلم عمر بن ذر فصاح بعض الزفانين « 1 » صيحة ، فلطمه رجل فقال عمر بن ذر : ما رأيت ظلما قط أوفق لي من هذا .
قال : وقال طاوس : كنت عند محمد بن يوسف ، فأبلغه رجل عن بعض أعدائه كلاما ، فقال رجل من القوم : سبحان اللّه ! فقال طاوس : ما ظننت أن قول سبحان اللّه معصية للّه حتى كان اليوم . كأنه عنده إنما سبّح ليظهر استعظام الذي كان من الرجل ، ليوقع به .
وقال الراجز :
لو كان غاداك البطيء المسهم * إذا بدا منك الذي لا يكتم
وجه قبيح ولسان أبكم * ومشفر لا يتوارى أضجم
وقال آخر :
يقعّر القول لكيما تحسبه * من الرجال الفصحاء المعربة
وهو ، إذا نسبته ، من كربه * من نخلة نابتة في خربه
قالت امرأة الحطيئة للحطيئة ، حين تحوّل عن بني رياح إلى بني كليب :
« بئس ما استبدلت من بني رياح بعر الكبش » ، لأنهم متفرقون ، وكذلك بعر الكبش يقع متفرقا .
هامش
( 1 ) الزفانون : الذين يرقصون .