وقال الشاعر أبو دهمان الغلّابي :
لئن مصر فاتتني بما كنت أرتجي * وأخلفني منها الذي كنت آمل
فما كلّ ما يخشى الفتى بمصيبه * ولا كلّ ما يرجو الفتى هو نائل
فما كان بيني لو لقيتك سالما * وبين الغنى إلا ليال قلائل
وقال الآخر :
وإن كلام المرء في غير كنهه * لكالنبل تهوي ليس فيها نصالها
وقال كعب الأحبار : قرأت في بعض ما أنزل اللّه على أنبيائه عليهم السلام : « الهدية تفقأ عين الحكيم ، وتسفّه عقل الحليم » .
قال : زحم رجل سالم بن عبد اللّه فزحم سالم الذي يليه ، فقال له : يا شيخ ، ما حسبتك إلا شيخ سوء ! قال سالم : ما أحسبك أبعدت .
قال : وسأل رجل محمد بن عمير بن عطارد وعتّاب بن ورقاء في عشر ديات ، فقال محمد : عليّ دية . فقال عتاب : الباقي عليّ . فقال محمد : نعم العون على المروءة اليسار .
وقال الأحنف :
فلو مدّ سروي بمال كثير * لجدت وكنت له باذلا
فإن المروءة لا تستطاع * إذا لم يكن مالها فاضلا
وقال يزيد بن حجيّة ، حين بلغه إن زياد بن خصفة تبعه ولم يلحق به :
أبلغ زيادا أنني قد كفيته * أموري وخليت الذي هو غالبه
وباب شديد داؤه قد فتحته * عليك وقد أعيت عليك مذاهبه
هبلت فما ترجو غنائي ومشهدي * إذا كان يوم لا توارى كواكبه
وقال آخر :
ومنطق خرّق بالعواسل .