كأنها أسفع ذو جدّة * يضمه القفر وليل سد
كأنما ينظر من برقع * من تحت روق سلب مذود
يصيخ للنبأة أسماعه * إصاخة الناشد للمنشد
ويوجس السمع لنكرائه * من خشية القانص والمؤسد
وقال بعض العبيد شعرا يقع في ذكر الخطباء ، وفي ذكر أشداقهم وتشادقهم :
أغرّك مني أن مولاي مزيدا * سريع إلى داعي الطعام سروط
غلام أتاه الذل من نحو شدقه * له نسب في الواغلين بسيط
له نحو دور الكاس أما دعوته * لسان كذلق الزاعبي سليط
وقال الأول :
إن سليطا كاسمه سليط
وقال بعض العبيد في بعض العبيد :
وقد كان مفتوق اللهاة وشاعرا * وأشدق يفري حين لا أحد يفري
وقال مورق العبد يتوعد مولاه :
لولا عجوز قحمة ودردق * وصاحب جمّ الحديث مونق
كيف الفوات والطلوب مورق * شيخ مغيظ وسنان يبرق
وحنجر رحب وصوت مصلق * وشدق ضرغام وناب يحرق
وسأل رجل عمر بن عبد العزيز عن الجمل وصفين فقال : « تلك دماء كف اللّه يدي عنها ، فلا أحب أن أغمس لساني فيها » .
ويقع في باب التطبيق :
لأنتم ببيع اللحم أعلم منكم * بضرب السيوف المرهفات القواطع
وقال عمرو بن هداب : « إنما كنا نعرف سؤدد سلم بن قتيبة أنه كان يركب وحده ويرجع في خمسين » .