وقال محمد بن سلام الجمحي : كان عمر بن الخطاب ، رحمه اللّه ، إذا رأى رجلا يتلجج في كلامه ، قال : « خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد » .
[ الحبسة والحكلة ]
ويقال في لسانه حبسة ، إذا كان الكلام يثقل عليه ولم يبلغ حد الفأفاء والتمتام . ويقال في لسانه عقلة ، إذا تعقل عليه الكلام . ويقال في لسانه لكنة ، إذا أدخل بعض حروف العجم في حروف العرب ، وجذبت لسانه العادة الأولى إلى المخرج الأول . فإذا قالوا في لسانه حكلة فإنما يذهبون إلى نقصان آلة المنطق ، وعجز أداة اللفظ ، حتى لا تعرف معانيه إلا بالاستدلال .
وقال رؤبة بن العجاج :
لو أنني أوتيت علم الحكل * علم سليمان كلام النمل
وقال محمد بن ذؤيب « 1 » ، في مديح عبد الملك بن صالح :
ويفهم قول الحكل لو أن ذرة * تساود أخرى لم يفته سوادها
وقال التيمي في هجائه لبني تغلب :
ولكن حكلا لا تبين ودينها * عبادة أعلاج عليها البرانس
[ النحنحة والسعلة ]
قال : وأنشدني سحيم بن حفص ، في الخطيب الذي تعرض له النحنحة والسعلة ، وذلك إذا انتفخ سحره ، وكبا زنده ، ونبا حده ، فقال :
نعوذ باللّه من الإهمال * ومن كلال الغرب في المقال
ومن خطيب دائم السعال
هامش
( 1 ) محمد بن ذؤيب الفقيمي شاعر راجز من شعراء الدولة العباسية .