وقال صفوان الأنصاري في بشار وأخويه ، وكان يخاطب أمهم :
ولدت خلدا وذيخا في تشتمه * وبعده خززا يشتد في الصعد
ثلاثة من ثلاث فرقوا فرقا * فاعرف بذلك عرق الخال في الولد
الخلد : ضرب من الجرذان يولد أعمى . والذيخ : ذكر الضباع ، وهو أعرج . والخزز : ذكر الأرانب ، وهو قصير اليدين لا يلحقه الكلب في الصعد .
وقال بعد ذلك سليمان الأعمى ، أخو مسلم بن الوليد الأنصاري الشاعر ، في اعتذار بشار لإبليس وهو يخبر عن كرم خصال الأرض :
لا بد للأرض إن طابت وإن خبثت * من أن تحيل إليها كل مغروس
وتربة الأرض إن جيدت وإن قحطت * فحملها أبدا في أثر منفوس
وبطنها بفلزّ الأرض ذو خبر * بكل ذي جوهر في الأرض مرموس
- الفلزّ : جوهر الأرض من الذهب والفضة والنحاس والآنك وغير ذلك - .
وكل آنية عمت مرافقها * وكل منتقد فيها وملبوس
وكل ماعونها كالملح مرفقة * وكلها مضحك من قول إبليس
وقال بعض خلعاء بغداد :
عجبت من إبليس في كبره * وقبح ما أظهر من نيّته
تاه على آدم في سجدة * وصار قوادا لذريته
وذكره بهذا المعنى سليمان الأعمى ، أخو مسلم الأنصاري ، فقال :
يأبى السجود له من فرط نخوته * وقد تحول في مسلاخ قواد
وقال صفوان في شأن واصل وبشار ، وفي شأن النار والطين في كلمة له :