خذوا العقل إن أعطاكم القوم عقلكم * وكونوا كمن سيم الهوان فأربعا « 1 »
ولا تكثروا فيه الضجاج فإنه * محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا
والمثل السابق : « سبق السيف العذل » .
ومن أهل الأدب : زكريّاء بن درهم ، مولى بني سليم بن منصور ، صاحب سعيد بن عمرو الحرشي . وزكرياء هو الذي يقول :
لا تنكروا لسعيد فضل نعمته * لا يشكر اللّه من لا يشكر الناسا
ومن أهل الأدب ممن وجهه هشام إلى الحرشي : السّرادق بن عبد اللّه السدوس الفارس . ولما ظفر سلم بن قتيبة بالأزد ، كان من الجند في دور الأزد انتهاب وإحراق ، وآثار قبيحة ، فقام شبيب بن شيبة إلى سلم بن قتيبة فقال :
أيها الأمير ، إن هريم بن عدي بن أبي طحمة - وكان غير منطيق - قال ليزيد بن عبد الملك في شأن المهالبة : يا أمير المؤمنين ، إنّا واللّه ما رأينا أحدا ظلم ظلمك ، ولا نصر نصرك ، ولا عفا عفوك . وإنّا نقول أيضا : أيها الأمير ، إنّا واللّه ما رأينا أحدا ظلم ظلمك ، ولا نصر نصرك . فافعل الثالثة نقلها .
قال الهيثم بن عديّ : قام عبد اللّه بن الحجاج التغلبي إلى عبد الملك بن مروان ، وقد كان أراد الاتصال به ، وكان عبد الملك حنقا عليه ، فأقام ببابه حولا لا يصل إليه ، ثم ثار في وجهه في بعض ركباته فقال :
أدنو لترحمني وترتق خلّتي * وأراك تدفعني فأين المدفع
فقال عبد الملك : إلى النار ! فقال :
ولقد أذقت بني سعيد حرّها * وابن الزبير فعرشه متضعضع
فقال عبد الملك : قد كان ذلك ، وأنا أستغفر اللّه .
هامش
( 1 ) العقل : الدية . أربع : أقام في المربع .