وقال الأحنف : قال عمر بن الخطاب : « تفقهوا قبل أن تسودوا » . وكان يقول رحمه اللّه : « السؤدد مع السواد » .
وأنشدوا لكثيّر عزّة :
وفي الحلم والإسلام للمرء وازع * وفي ترك طاعات الفؤاد المتيّم
بصائر رشد للفتى مستبينة * وأخلاق صدق علمها بالتعلم
الوازع : الناهي ، والوزعة : جمع وازع ، وهم الناهون والكافون .
وقال الأفوه الأودي :
أضحت قرينة قد تغير بشرها * وتجهمت بتحية القوم العدا
ألوت بإصبعها وقالت إنما * يكفيك مما لا ترى ما قد ترى
وأنشد « 1 » :
ابدأ بنفسك فانهها عن غيها * فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك تعذر إن وعظت ويقتدى * بالقول منك ويقبل التعليم
قالوا : وكان الأحنف بن قيس أشد الناس سلطانا على نفسه .
وقالوا : وكان الحسن أترك الناس لما نهي عنه . وقال الآخر :
لا تعذراني في الإساءة إنه * شرار الرجال من يسيء فيعذر
وقال الكميت بن زيد الأسدي :
ولم يقل بعد زلة لهم * عدّوا المعاذير إنما حسبوا
وأنشدني محمد بن يسير ، للأحوص بن محمد :
هامش
( 1 ) نسب البيتان لأبي الأسود الدؤلي في القصيدة التي يقول فيها :يا أيها الرجل المعلم غيره * هلا لغيرك كان ذا التعليم