أرى خلل الرماد وميض جمر * فيوشك أن يكون له اضطرام
فإن النار بالعودين تذكى * وإن الحرب أولها الكلام
فقلت من التعجب ليت شعري * أأيقاظ أمية أم نيام
فإن كانوا لحينهم نياما * فقل قوموا فقد طال المنام
وقال بعض المولدين :
إذا نلت العطيّة بعد مطل * فلا كانت ، وإن كانت جزيله
فسقيا للعطية ثم سقيا * إذا سهلت ، وإن كانت قليله
وللشعراء ألسنة حداد * على العورات موفية دليله
ومن عقل الكريم إذا اتقاهم * وداراهم مداراة جميله
إذا وضعوا مكاويهم عليه ، * وإن كذبوا ، فليس لهنّ حيله « 1 »
وقالوا : « مذاكرة الرجال تلقيح لألبابها » .
ومما قالوا في صفة اللسان قول الأسدي ، أنشدنيها ابن الأعرابي :
وأصبحت أعددت للنائبا * ت عرضا بريئا وعضبا صقيلا « 2 »
ووقع لسان كحد السنا * ن ورمحا طويل القناة عسولا « 3 »
وقال الأعشى :
وأدفع عن أعراضكم وأعيركم * لسانا كمقراض الخفاجيّ ملحبا
الملحب : القاطع .
الخفاجي : رجل اسكاف منسوب إلى خفاجة .
هامش
( 1 ) المكاوي : يعني لواذع الهجاء .
( 2 ) العضب : السيف القاطع .
( 3 ) العسول : المضطرب .