* 696 * قال الشّيخ الإمام بحر الملّة و الدّين أبو حفص عمر النّسفىّ قدّس اللّه روحه :
هذا ما أودعت فيه هذه المسائل « 1 » الّتى أمّهات المسائل الكلاميّة بالتماس طائفة من الأفاضل و هى القصيدة اللّاميّة :
و الحمد للّه ربّ العالمين و الصّلاة و السّلام على محمّد و على آله و صحبه من بعده :
يقول العبد فى به دو الأمالى * بتوحيد ينظم درر اللآلى
إله الخلق مولانا قديم * و موصوف بأوصاف الكمال
هو الحىّ المدبّر كلّ أمر * هو الحقّ ، المقدّر ذو الجلال
مريد الخير و الشّرّ قبيح * و لكن ليس يرضى بالمحال
صفات اللّه ليست عين ذات * و لا غيرا سواه ذا انفصال
يسمّى اللّه شيئا « 2 » لا كالأشيا [ ء ] * و ذاتا عن جهات السّتّ خالى
و ليس الإسم غيرا للمسمّى * لدى أهل البصيرة خير آل
و ما إن جوهر ربّى و جسم * و لا بعض و كلّ ذو اشتمال
و ما القرآن مخلوق تعالى * كلام الرّبّ عن جنس المقال
* 697 * و ربّ العرش مستول عليه * بلا وصف التّمكّن و اتّصال
و ما التّشبيه للرّحمن وجها * قصب عن ذاك أصناف الأهال
و لا يمضى على الدّيّان وقت * و أحوال و أزمان محال
و مستغن إلهى عن نساء * و أولاد إناث أو رجال
كذا عن كلّ عون و نصر * تفرّد ذو الجلال و ذو التّعال
هامش
( 1 ) المسايل و هكذا مورد بعد .
( 2 ) شيا .