أسلم فقال الفقهاء : أهدر الإسلام ما قبل ذلك ، فسأل « 1 » المأمون عن الرّضا عليه السّلام فقال [ ع ] : أقتله فإنّه ما أسلم حتّى رأى « 2 » البأس ، قال اللّه عزّ و جلّ :
فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ
الآية « 3 » .
من كلام الجواد التّقىّ عليه السّلام : كيف يضيع من اللّه كافله ، و كيف ينجو من اللّه طالبه ، و من انقطع إلى غير اللّه وكّله اللّه إليه ، و من عمل على غير علم أفسد أكثر ممّا يصلح .
من كلام البّرّ النّقىّ عليه السّلام : النّاس فى الدّنيا بالأموال و فى الآخرة بالأعمال .
الغنا [ ء ] « 4 » قلّة يمينك و الرّضا [ ء ] « 5 » ما يكفيك و الفقر شرة النّفس و شدّة القنوط .
من كلام الثّقة الحسن العسكرىّ عليه السّلام : للسّخاء مقدار ، فإن زاد عليه فهو سرف ، و للحزم مقدار فإن زاد عليه فهو جبن ، و للإقتصاد مقدار فإن زاد عليه فهو بخل ، و للشّجاعة مقدار فإن زاد عليه فهو تهوّر . كفاك أدبا تجنّبك ما تكره من غيرك .
من كلام المهدىّ عليه السّلام - و قد سأله « 6 » سعد بن عبد اللّه القمّىّ فى حال صباه بحضرة أبيه عليهما السّلام عن قوله تعالى لموسى عليه السّلام :
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ
« 7 » فإنّ الفريقين يزعمون * 667 * أنّها كانت من أهاب ميتة فقال عليه السّلام - : من قال ذلك فقد افترى على موسى لأنّه لا يخلو إمّا أن تكون صلاة موسى فيها جائزة « 8 » أو غير جائزة ، فإن كانت جائزة جاز لموسى أن يكون لابسها فى تلك البقعة و إن كانت مقدّسة ، و إن كانت غير جائزة فقد أوجب أنّ موسى عليه السّلام لم يعرف الحلال و الحرام و لا ما جازت الصّلاة فيه ممّا لم يجز و هذا كفر ، لكن كان موسى شديد الحبّ لأهله فقال اللّه تعالى : إخلع
نَعْلَيْكَ
هامش
( 1 ) فساءل .
( 2 ) راى .
( 3 ) قرآن كريم سوره غافر ( 40 ) آيه 84 .
( 4 ) الغنا .
( 5 ) الرّضا .
( 6 ) ساءله .
( 7 ) قرآن كريم سوره طه ( 20 ) آيه 12 .
( 8 ) جايزة و هكذا موارد بعد .