يحمل ، اليوم يرث و غدا يورث ، اليوم ينسى و غدا ينسى ، اليوم أمير و غدا أسير ، اليوم مالك و غدا هالك .
و مكتوب فيه أيضا : عجبت لمن أيقن بالنّار كيف يضحك ! و عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ! و عجبت لمن أيقن بالحساب كيف يعمل بالسّيئات ! و عجبت لمن يرى الدّنيا و تقلّبها كيف يطمئنّ « 1 » إليها ! و عجبت لمن أيقن الجنّة كيف لا يعمل الحسنة .
سأل آدم عليه السّلام ربّه سبحانه و تعالى أن يعلّمه « 2 » شيئا « 3 » فيه مجامع الحمد و التّسبيح ، فأوحى اللّه تعالى إليه : يا آدم ! إذا أصبحت فقل ثلاثا و إذا أمسيت فقل ثلاثا :
الحمد للّه ربّ العالمين حمدا يوافى نعمه و يكافى مزيده .
* 630 * و سئل « 4 » أمير المؤمنين و يعسوب المسلمين ، أسد اللّه الغالب علىّ بن « 5 » أبى طالب عليه السّلام و كرّم وجهه : ما العجب ؟ و ما الأعجب ؟ و ما القريب ؟ و ما الأقرب ؟ و ما الواجب ؟ و ما الأوجب ؟ فأجاب له : أمور الدّنيا كلّها عجب و غفلة أهلها أعجب ، و القيامة قريب و الموت أقرب ، و التّوبة واجب و ترك الذّنوب أوجب « 6 » . « 7 »
و قال [ علىّ ] على روحه سلام « 8 » : القلوب ثلاثة أنواع : قلب مشغول بالدّنيا و قلب مشغول بالعقبى و قلب مشغول بالمولى ، فأمّا القلب المشغول بالدّنيا فله الشّدّة و العقوبة و البلا ، فأمّا القلب المشغول بالعقبى فله درجات العلى ، فأمّا القلب المشغول بالمولى فله الدّنيا و العقبى و المولى « 9 » .
هامش
( 1 ) يطمين .
( 2 ) تعلمه .
( 3 ) شيا .
( 4 ) سيل .
( 5 ) ابن .
( 6 ) اين روايت در ص 500 نسخه عكسى بياض نيز آمده است .
( 7 ) بحار الانوار 75 / 31 تتمهء باب 15 .
( 8 ) در اين مكان السلام زايد است و دوبار نوشته شده است .
( 9 ) نگاه كنيد به : المواعظ العددية ص 146 عدد 3 .