فكان لى إبن فسلب عنّى و كان له أخ ، كلّما ذكرت حزنه ضممته إلى صدرى و نفسى و هو محبوس عندك ، فإن تصدّقت به علينا فإنّ اللّه يجزى المتصدّقين .
فلمّا بلغ الكتاب إلى [ يوسف ] عليه السّلام بكى بكاء طويلا ثمّ كتب إليه « 1 » : أمّا جدّك إبراهيم إبتلى بالنّار فصبر و ظفر ، و أمّا أبوك إسحاق إبتلى بالذّبح فصبر و ظفر ، و أمّا أنت فاصبر كما صبروا تظفر كما ظفروا « 2 » .
و قيل : كتب جالينوس إلى عيسى عليه السّلام معتذرا عن عدم الذّهاب إليه لضعف الشّيخوخة : يا طبيب النّفوس و يا نبىّ اللّه ! * 628 * ربّما عجز المريض عن خدمة الطّبيب لعوارض جسمانيّة و قد بعثت إليك ببعض فولوس و هو إبن أخى ليعالج نفسه بآداب النّبوّة و السّلام .
فلمّا بلغ الكتاب إلى عيسى عليه السّلام إستحسنه لإقراره بنبوّته و كتب إليه بخطّ يده :
يا من أنصف من علمه الصّحيح لا يحتاج إلى الطّبيب إلّا « 3 » من حفظ الصّحّة ، و المسافة لا تحجب النّفوس عن النّفوس .
قيل : إنّ هذه الكلمات من صحف ابراهيم خليل الرّحمن عليه الصّلاة و التّحيّة : الصّمت عن الباطل صوم و اليأس « 4 » من المخلوقين صلاة و حفظ الجوارح عبادة و ترك الهوى جهاد و الكفّ عن الشّرّ صدقة .
مكتوب فى التّوراة : العالم إذا لم يكن ورعا فهو و الجاهل سواء « 5 » ، و السّلطان إذا لم يكن عادلا فهو و اللّصّ سواء ، و الغنىّ إذا لم يكن فى راحة فهو و الأجير سواء ، و الفقير إذا خدم لأجل الخير * 629 * فهو و الكلب سواء ، و الحرّ إذا لم يكن مستورة فهى و الأمة سواء .
و أيضا مكتوب فيه : مسكين ابن آدم ، اليوم يأكل و غدا يؤكل ، و اليوم يحمل و غدا
هامش
( 1 ) ليه .
( 2 ) اين نامه با كمى اختلاف در ص 593 و 594 نسخه عكسى بياض آمده است .
( 3 ) كذا ، ظاهرا « الا » زيادى است .
( 4 ) الياس .
( 5 ) سوا و هكذا موارد بعد .