أبكى الّذين أذاقونى مودّتهم * حتّى إذا أيقظونى للهوى رقدوا « 1 »
هم قد دعوني فلما قمت مقتضيا * للحبّ نحوهم من قربهم ، بعدوا « 2 »
لأخرجنّ من الدنيا وحبّهم * بين الجوانح لم يشعر به أحد
كان يقال : لإبليس لعوق « 3 » وكحل وسعوط ، فلعوقه الكذب ، وكحله النّعاس عند سماع الخير ، وسعوطه الكبر .
قال علىّ بن الجهم ، يهجو قوما :
أكثر ما يعرفه القوم * الأكل والراحة والنّوم
نوكى مياسير إذا عدت ال * أيّام لم يعرف لهم يوم « 4 »
وقال آخر :
عجبت لطرفى « 5 » والكرى إذ تنافرا * وقد كان قبل اليوم بينهما وصل
كأنّ البكا أغراهما بتفرّق * فلم يجتمع من بعده لهما شمل
هامش
( 1 ) في العيون : أشكو بدل أبكى ، في الهوى بدل للهوى .
( 2 ) رواية هذا البيت في العيون والوفيات :واستنهضونى فلما قمت منتهضا * من ثقل ما حملونى في الهوى قعدوا( 3 ) اللعوق : ما يشتهى من الأطعمة ونحوها فيلعق .
( 4 ) النوكى جمع أنوك وهو الأحمق . وفي ا : ليس لهم يوم .
( 5 ) في ا . لعيني .